الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

196

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

من الأزد سبعمائة مقاتل - فوثب إليه فتية من الأزد فانتزعوه فأتوا به أهله فأرسل إليه من أتاه به فقتله وأمر بصلبه في السبخة فصلب هنالك ثم نصب رأس الحسين فجعل يدار به في الكوفة . قول المصنف : « وعن أبي جحيفة » الظاهر أن دونه عطفا على ( عن عبد الرحمن ) ثم في الاستيعاب أبو جحيفة هو وهب الخير السوائي جعله علي عليه السّلام على بيت المال بالكوفة وشهد معه مشاهده وروي انهّ ما أكل ملء بطنه حتى فارق الدنيا بعد قول النبي صلّى اللّه عليه وآله له ( اكفف جشأك فان أكثر الناس شبعا في الدنيا أطولهم جوعا يوم القيامة ) . وعنونه الخطيب في ( تاريخ بغداد ) وروى عنه حديث ذي الثدية وان أمير المؤمنين عليه السّلام أخبرهم بوجوده في قتلى النهروان فتفقدوه حتى وجدوه . « قال سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام يقول أول » هكذا في ( المصرية ) والصواب : ( ان أول ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) . « ما تغلبون عليه من الجهاد بأيديكم ثم بألسنتكم » كان عبد الملك يقول لست الخليفة المستضعف ولا المداهن ولا المأفون يعني عثمان ومعاوية ويزيد - فمن قال لي اتق اللّه ضربت الذي فيه عيناه . « ثم بقلوبكم » هكذا في النسخ والظاهر كونه مصحف . « لا بقلوبكم » فلا يمكن أن يغلب أحد على قلبه إلّا من الهه فهو الذي يحول بين المرأ وقلبه . ولا يصح ( ثم بقلوبكم ) إلّا بأن يكون ( تغلبون عليه ) محرّف ( تقلبون إليه ) كما رواه ( تفسير ) القمي ففيه ( قال عليه السّلام ان أول ما تقلبون إليه من الجهاد ) الجهاد بأيديكم ثم الجهاد بقلوبكم فمن لم يعرف قلبه ولم ينكر منكر أنكس